الشيخ عباس القمي

184

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

: خبر المذنب الذي احتملهما عليهما السّلام على عاتقيه وأتى بهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه انّي مستجير باللّه وبهما « 1 » . تعليمهما الشيخ الجاهل الوضوء بطور حسن « 2 » . أقول : ويأتي في أحوال الحسين عليه السّلام ذكر بعض فضايلهما ومناقبهما . [ أحوال الإمام الحسن عليه السلام ] مكارم أخلاق الحسن عليه السّلام باب مكارم أخلاق الحسن عليه السّلام وعلمه وفضله وشرفه وجلالته « 3 » . أمالي الصدوق : كان الحسن بن عليّ عليهما السّلام أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم . المناقب : وكان إذا توضّأ ارتعدت مفاصله واصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك ، فقال : حقّ على كلّ من وقف بين يدي ربّ العرش أن يصفرّ لونه ويرتعد فرائصه ، وكان إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول : الهي ضيفك ببابك ، يا محسن قد أتاك المسئ فتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي بجميل ما عندك يا كريم « 4 » . أمالي الصدوق : وكان عليه السّلام إذا حجّ حجّ ماشيا وربّما مشى حافيا ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه تعالى شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه ( عزّ وجلّ ) ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم وسأل اللّه الجنة وتعوّذ به من النار « 5 » . وروي : انّه كان عليه السّلام يحضر مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو ابن سبع سنين فيسمع الوحي فيحفظه فيأتي أمّه فيلقي إليها ما حفظه ، كلّما دخل عليّ عليه السّلام وجد عندها

--> ( 1 ) ق : 10 / 13 / 89 ، ج : 43 / 318 . ( 2 ) ق : 10 / 13 / 89 ، ج : 43 / 319 . ( 3 ) ق : 10 / 16 / 91 ، ج : 43 / 331 . ( 4 ) ق : 10 / 16 / 93 ، ج : 43 / 339 . ( 5 ) ق : 10 / 16 / 91 ، ج : 43 / 331 .